أصغر رئيس في تاريخ جمعية المحاسبين والمراجعين يعتبر نفسه مدمناً لشبكات التواصل الاجتماعي

أحمد الفارس: العمل في رمضان له طعم خاص.. ولا توجد به متاعب

  • عملت بالبنك المركزي و«بيتك» وانتقلت لقطاع الاتصالات بشركة viva
  • خوض انتخابات «المحاسبين والمراجعين» أهم قرار في حياتي
  • أنجزنا ما يتجاوز 90 % من الخطة الإستراتيجية الموضوعة كمجلس إدارة للجمعية
  • والدي مشاري الفارس هو نبراس مسيرتي وقدوتي في الحياة
  • وصولي لرئاسة جمعية المحاسبين والمراجعين كأصغر رئيس لها لم يأتِ من فراغ

شريف حمدي

يعتبر أحمد الفارس، أصغر رئيس لمجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين، أن أهم قرار اتخذه في حياته هو خوض غمار انتخابات الجمعية في 2007، لافتا إلى أنه بدأ مسيرته في بنك الكويت المركزي، ثم التحق بالعمل في بيت التمويل الكويتي، قبل أن ينتقل لمجال الاتصالات من خلال الالتحاق بشركة viva.

وقال الفارس في حوار لـ «الأنباء» إن التنسيق بين الحياة خارج العمل وداخله يقتضي توزيع الوقت دائما بصورة متساوية للقيام بكل المهام والواجبات سواء الأسرية أو الاجتماعية أو المهنية وحتى العبادة.

ولفت إلى أن العمل في شهر رمضان المبارك له طعم خاص، ولا يوجد أي متاعب، معتبرا الأيام الأولى من شهر رمضان فترة لازمة للتأقلم مع العبادات وأوقات العمل الجديدة، كما أن شهر رمضان يعتبر فرصة للتواصل أكثر مع العائلة وتوطيد العلاقات الاجتماعية.

وفيما يلي نص الحوار:

حدثنا عن كيفية تحضير جدول أعمالك قبل شهر رمضان؟

٭ إن جدول أعمال شهر رمضان المبارك يختلف عن باقي الأشهر كونه يحظى بتخصيص أوقات أطول للعبادات والمناسبات الاجتماعية خاصة أن شهر رمضان المبارك في الكويت تسوده أجواء الفرحة الدائمة لدى الجميع واللقاءات الأسرية فترى أن الجميع بانتظار قدوم هذا الشهر المبارك لتعويض ما فاتهم سواء على الصعيد الاجتماعي أو حتى الصعيد العملي فيمكن أن يتم تكيف الوقت للعديد من الأمور التي لم تنجز سابقا.

ما المتاعب التي تواجهك في العمل خلال هذا الشهر؟

٭ العمل في شهر رمضان المبارك له طعم خاص، فلا توجد أي متاعب، والأيام الأولى من شهر رمضان لا نقول عنها متعبة إلا أنها الفترة اللازمة للتأقلم مع العبادات وأوقات العمل الجديدة، كما أن شهر رمضان يعتبر فرصة للتواصل أكثر مع العائلة وتوطيد العلاقات الاجتماعية.

حدثنا عن العادات التي تقوم بها خلال شهر رمضان؟

٭ العادات تنقسم إلى شقين الأول، متعلق بالعبادات والفرائض والشق الثاني هو العلاقات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين أما فيما يخص العمل فلا يختلف العمل عن باقي أيام السنة فالعمل يجب إنجازه في أي وقت وفي أي ظروف.

كيف تستطيع أن تنسق بين حياتك داخل العمل وخارجه؟

٭ التنسيق بين الحياة خارج العمل وداخله يقتضي توزيع الوقت دائما بصورة متساوية للقيام بكل المهام والواجبات سواء الأسرية أو الاجتماعية أو المهنية وحتى العبادة.

ما الشخصيات التي تعتبر مثلا أعلى لك؟

٭ أهم الشخصيات التي أعتبرها نبراسا لمسيرتي هو الوالد (مشاري عبدالوهاب الفارس) أطال الله في عمره، لطالما اعتبرت الوالد هو قدوتي في هذه الحياة.

ما العمل الذي كنت تتمنى أن تعمله غير العمل المصرفي؟

٭ أما بالنسبة للعمل الذي كنت أتمنى العمل به فإنني سرت على خطى آمالي وطموحاتي فبعد عملي في بنك الكويت المركزي منذ عام 2002 كنت أنوي العمل في القطاع الخاص فانتقلت للعمل في بيت التمويل الكويتي في عام 2006 واستمررت هناك حتى عام 2014 وكان هدفي هو الانتقال إلى قطاع جديد أكثر حيوية، وهذا ما تم فعلا، فقد انتقلت إلى قطاع الاتصالات في أواخر عام 2014 وفي أحد أفضل وأرقى شركات الاتصالات على مستوى المنطقة، وهي شركة الاتصالات الكويتية viva.

ما أبرز الدروس المستفادة خلال مسيرتكم العملية؟

٭ يوجد دروس تعلمت منها الكثير، وهناك دروس قادمة مع الأيام فكل يوم أتعلم درسا جديدا في هذه الحياة المليئة بالمفاجأة.

ما أهم القرارات والمواقف التي اتخذتموها خلال فترة عملكم؟

٭ أهم القرارات التي اتخذتها في حياتي، كان قرار خوض انتخابات مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية في عام 2007 والتي مازلت أعمل بها، حيث شكلت هذه الخطوة إضافة مهمة في حياتي، واليوم أنا أقطف ثمار قراري وبمساندة إخواني أعضاء مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية.

ما رأيكم في الوضع الاقتصادي الكويتي؟

٭ لقد وضع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رؤية استراتيجية للكويت بأن تتحول البلاد إلى مركز مالي وتجاري بحلول عام 2035، وقامت الأجهزة التنفيذية في البلاد ممثلة بالمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية منذ ذلك الحين بوضع خطط تنموية متوسطة الأجل مدتها 5 سنوات لتحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع، وذلك من خلال الاعتماد بصورة رئيسية على الموارد المالية الضخمة للبلاد لتنفيذ مشاريع البنية التحتية من شأنها أن ترفع تصنيف البلاد في مجال التنافسية الاقتصادية وإصدار التشريعات الاقتصادية التي من شأنها تحقيق إصلاح اقتصادي للبلاد.

ويضيف الفارس قائلا: هذه الرؤى تهدف إلى تسريع عجلة الاصلاح الاقتصادي في البلاد من خلال إيقاف الاعتماد الكلي على النفط وتحفيز قطاعات اقتصادية أخرى أهمها الصناعة والسياحة، وذلك من خلال تشجيع القطاع الخاص المحلي الذي يمتلك خبرة واسعة في قيادة عجلة الاقتصاد والتركيز على صناعات ذات مردود عال بما فيها الصناعات البتروكيماوية والقطاع المالي خصوصا أن الكويت تمتلك نظاما مصرفيا متطورا وكبيرا ولديها بنوك تحظى بسمعة عالمية ناهيك عن كون البلاد من المبادرين الأوائل في مجال صناعة الصيرفة الإسلامية.

وإذ أرى، أن الكويت تسير على خطى متقاربة تنفيذا للرغبة السامية لصاحب السمو، ومع الإصلاحات التي تقدمت بها الحكومة فالوضع الاقتصادي شارف على التحسن في ظل هذه الأدوات المستخدمة.

هل تتابع وسائل التواصل الاجتماعي؟ وكم تستحوذ من وقتكم يوميا؟

٭ في الكثير من الأوقات أعتبر نفسي من المدمنين على شبكات التواصل الاجتماعي، وما زاد الطين بلة أنني أتابع العديد من مواقع التواصل الاجتماعي ليس الحسابات الشخصية فقط وإنما الخاصة في جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية وغيرها من منظمات المجتمع المدني.

ما رؤيتكم الاستراتيجية للجمعية مستقبلا؟

٭ بالنسبة للرؤية الاستراتيجية للجمعية فقد وضعنا خطة استراتيجية متكاملة حال فوز القائمة المهنية في انتخابات مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية وبعد مرور عام على هذا الفوز أستطيع القول بكل فخر انه تم إنجاز ما يتجاوز 90% من الخطة الاستراتيجية الموضوعة بفضل جهود أعضاء الجمعية وتعاونهم وعملهم المستمر.

ماذا عن إنجازاتكم كمجلس إدارة جديد؟

٭ في وجهة نظري الخاصة أعتبر العمل التطوعي والسعي الدائم لمساعدة الناس والآخرين من أهم الأسباب التي تؤدي إلى السعادة والنجاح، فتحقيق الذات يتم من خلال سعي الإنسان لتقديم قيمة مضافة وخدمة وبصمة في مجتمعه ومن هنا يأتي النجاح يتبعه السعادة، ولا يستطيع أي إنسان أن يصف جهوده الشخصية أو إنجازاته ففي معظم الأحيان الآخرون هم من يتحدثون أو يقيمون نجاح الآخرين من عدمه، إلا أن وصولي إلى رئاسة جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية كأصغر رئيس لها لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة جهود كبيرة وحب كبير للتغيير في مؤسسة أحبها كثيرا إضافة إلى تخصيص كم هائل من الوقت.

ما أبرز إنجازاتكم كمجلس إدارة للجمعية؟

٭ جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية هي جهة نفع عام هدفها تقديم الخدمات لفئة المحاسبين والمراجعين الكويتية فضلا عن دورها في تقديم الاستشارات والرأي الفني للجهات العامة، ان أهم نشاطاتها تطول مجال التدريب والتطوير المهني لمزاولي مهنة مراقبة الحسابات فضلا عن دورها في تقديم كل ما له فائدة للاقتصاد الوطني والمتابعة الدائمة للتطورات المتعلقة بمهنة المحاسبة على الصعيد الدولي والاقليمي.

وأن من بين إنجازاتنا كمجلس إدارة جديد حتى الآن تنظيم مؤتمر التدقيق الداخلي وتنظيم الملتقى العاشر لهيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والسعي نحو تنظيم المؤتمر المهني الخامس للمحاسبة والمراجعة بعنوان «نحو مهنة فاعلة» ـ تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء في الكويت وإنشاء العديد من المراكز من أهمها مركز للمعلومات ونادي المحاسبين الثقافي والعمل على إنشاء دورية مهنية معنية بالأبحاث الأكاديمية والدراسات المهنية.

ونسعى أيضا للعمل على بناء مقر جديد للجمعية كأحد أهم أولوياتنا المقبلة بعد أن وقعنا مع الشركة الإنشائية فضلا عن استمرار الجهود فيما يخص تعديل قانون مهن مراقبة الحسابات رقم 5 لسنة 1981، وتواصلنا مع مختلف الجهات الحكومية لتطوير الاقتصاد الوطني وتقديم الآراء الفنية التي من شأنها المساهمة في ازدهار وتقدم الكويت، حيث شاركت الجمعية في تقديم رأيها بالعديد من القوانين واللوائح التنفيذية للجهات الحكومية، كما أنها على تواصل مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص لمناقشة كل القضايا التي من شأنها رفعة اسم الكويت عاليا.

وهناك العديد من الإنجازات لا يسعني أن أتطرق لها.

أحمد الفارس في سطور

أحمد الفارس هو رئيس لجمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية، وهو حاصل على بكالوريوس المحاسبة من كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، بالإضافة إلى حصوله على ماجستير إدارة الأعمال ودبلومة في الدراسات العليا لإدارة الأعمال من كلية كويت ماسترخت لإدارة الأعمال.

الفارس من مواليد عام 1978 وهو متزوج ولديه 3 أبناء، ورغم صغر سنه إلا أن مسيرته العملية حافلة بالمناصب التي عمل بها حيث عمل كمحاسب في إدارة الميزانية بالإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية ثم انتقل للعمل كمساعد مفتش بقسم التفتيش بالإدارة الرقابية الميدانية في قطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي.

ثم انتقل بعد ذلك للعمل في بيت التمويل الكويتي، حيث عمل به بالعديد من المناصب، وذلك كمحلل أول مخاطر بإدارة المخاطر والتابعة ثم مساعد مدير المخاطر، ثم مساعد مدير الحوكمة وذلك إلى أن انتقل إلى العمل كمدير أول لإدارة التوافق والالتزام بقطاع الشؤون القانونية والتنظيمية وعلاقات المستثمرين بشركة الاتصالات الكويتية viva.