يشتمل هذا العدد من "المجلة العربية للمحاسبةعلى أربعة بحوث علمية محكّمة تتناول قضايا محاسبية ورقابية واستثمارية معاصرة في البيئة العربية، حيث تجمع بين التأصيل النظري والتطبيقات الميدانية، وتتلخص أفكارها الأساسية وفقًا لرؤوس الأقلام التالية:
يستهل العدد محاوره ببحث في حقل المحاسبة الاجتماعية والبيئية بعنوان "قياس التلوث البيئي ومدى الإفصاح عنه محاسبياً" للباحث وائل إبراهيم الراشد، حيث يركز على صياغة آليات كمية ونقدية لقياس الأثر البيئي السلبي للأنشطة الصناعية وكيفية إدراجها ضمن القوائم والتقارير المالية لتعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات.
وينتقل العدد في البحث الثاني إلى قطاع التدقيق والرقابة بدراسة ميدانية للباحث محمد سعيد الفرح بعنوان "العوامل المؤثرة على تضييق فجوة التوقعات في التدقيق"، وتتخذ الدراسة من المملكة الأردنية الهاشمية بيئة تطبيقية لاستقصاء وتفنيد آراء مدققي الحسابات الخارجيين والمستثمرين، للوقوف على طبيعة الفجوة بين الأداء المهني الفعلي وتوقعات مجتمع الأعمال ومحاولة وضع حلول لتقليصها.
وفي إطار المحاسبة الإدارية ونظم الرقابة التشغيلية، يقدم البحث الثالث المشترك بين حسين محمد النافعابي وعبد الرحمن التويجري دراسة بعنوان "مدى استخدام الموازنات التخطيطية في الفنادق"، وهو بحث تطبيقي أجري على الفنادق العاملة في المدينة المنورة لتقييم مدى كفاءة الاعتماد على الموازنات كأداة للتخطيط المالي والمستقبلي وضبط التكاليف في قطاع السياحة والضيافة.
ويختتم العدد محتوياته ببحث مالي واستثماري مشترك بين صباح محمد ديلمي ومنى ممدوح المولا بعنوان "التأثيرات الموسمية على عائد وتذبذب بورصة عمان"، ويركز على دراسة تطبيقية للمؤشرات القطاعية لتحليل الأنماط الزمنية والموسمية لحركة الأسهم ومدى انعكاس فترات العام على العوائد المالية ومستويات المخاطرة والتقلب في السوق المالي الأردني.
تتميز أبحاث هذا العدد بالتسلسل المنطقي والوضوح العلمي، حيث تربط بين الاحتياجات المعاصرة للمنشآت بدءاً من الإفصاح البيئي والموازنات التقديرية، وصولاً إلى الارتقاء بجودة التدقيق وتحليل سلوك أسواق المال، مما يجعله مرجعاً تخصصياً رصيناً للممارسين والأكاديميين.